محمد راغب الطباخ الحلبي
39
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
عن ابن البارزي قاضيها وسمع على الحجار ، ثم انتقل إلى حلب وسكنها وحضر عند علمائها ، وسمع من العز إبراهيم بن العجمي ، وحدث بحلب . وكان إماما فاضلا فقيها فرضيا نحويا أديبا بارعا ورعا زاهدا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر . درس بالمدرسة النورية النفرية استقلالا وبالمدرسة الأسدية نيابة ، واشتغل بحلب . أخذ عنه العلم جماعة من مشايخنا كالإمام شمس الدين محمد بن الركن المعري والشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه محمد البابي والشيخ زين الدين أبي حفص عمر الكركي ، وقرأ عليه أيضا الشيخ شرف الدين أبو بكر الداديخي وغيرهم . وله نظم ونثر وقواعد في النحو والفقه ، نظم ونثر وكتب الخط المنسوب وجوده كتب على ابن خطيب بعلبك . ذكره الإمام الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن الملقن القاهري في كتابه « طبقات الشافعية » وقال : قدم علينا سنة أربع وستين واجتمع بي واجتمعت به غير مرة . ألف من الفرائض والعربية . انتهى . أنشدنا شيخنا العلامة الحافظ برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن محمد الحلبي قال : أنشدنا الإمام الفاضل النحوي كمال الدين إبراهيم بن الحلاوي قال : أنشدنا شيخنا العلامة النحوي زين الدين أبو حفص الباريني لنفسه في أسماء الولائم : لدعوة العرس أتى وليمه * وجاء للمصيبة الوضيمه وللختان قد أتى الإعذار * وللبنا وكيرة تختار ولقدوم الغائب النقيعه * وذي الضيافات أتت مسموعه والخرس أو بالصاد للولاده * السابع العقيقة المعتاده ووضعوا مأدبة لكل ما * يصنع لا بسبب تقدما « 1 » توفي الشيخ زين الدين يوم الجمعة ثامن شوال سنة أربع وستين وسبعمائة بحلب ودفن خارج باب المقام بالقرب من المدرسة الظاهرية . وفيه يقول الإمام ابن حبيب : حلب تغير حالها لما اختفى * من فضل زين الدين عنها ما ظهر ومدارس العلماء منها أقفرت * من بعد عامرها أبي حفص عمر انتهى ( الدر المنتخب ) .
--> ( 1 ) وممن نظم في أسماء الولائم الإمام علي بن عثمان الطائي المتوفى سنة 769 وستأتيك ترجمته قريبا .